كان لخالى مخزنا صغيرا قريبا من بيتنا يضع فية الكتب والورق القديم الذى يشترية لاعادة بيعة مرة اخرى لمصانع الكراتيين
وكان العمال يجوبون الشوارع والقرى والمدن القريبة لشراء الورق القديم
وكانت متعتى الاولى فى تلك الفترة ان اذهب الى ذلك المخزن واقلب بين اوراقة وكتبة حتى اعثر على شيئا يعجبنى
كانت اغلب الكتب مدرسية او صحف قديمة
لكنى احيانا كنت اجد كتبا جيدة او بعض روايات كما كنت احب جدا قراءة الكشاكيل التى جعلوها اصابها مفكرة لهم
ثم تم بيعة مع الكتب فى النهاية
واجلس استمتع بقراءة ما كان يفكر فية صاحب الكشكول
فهذا رياضى يملؤة باخبار الكرة وهذا يعج كشكولة بكلمات الاغانى وذاك يكتب كل ما يقولة المدرسون حتى ما يطلقونة من سباب
بقيت على هذا الحال فترة حصلت فيها على الكثير من الكتب الجيدة وكثير من المرح والترفية
وفى احد تلك الايام وقع فى يدى كشكولا قديما يبدو انة كان جميل الشكل فى الماضى
كان اسم صاحبة من الخارج قد تمت ازالتة وكتب مكانة ميرزا
اخذنى هذا الاسم بشدة وبدات افحص الكشكول فى اهتمام
كانت صاحبتة فتاة يبدو انها فى المرحلة الثانوية وقد بدا فى اول اوراقة بدروس فى الاحياء
ولكن تلك الدروس سرعان ما توقفت وبدات مجموعة من الخواطر والكتابات الذاتية تاخذ مكانها مع الاحتفاظ بكتابة التواريخ مثل باقى الدروس
كان خطها فى الكتابة جميلا بحق بل اكثر من هذا كان لخطها سحرا ما لم افهمة لكنى وقعت فى غرامة من اللحظة الاولى كان اشبة بالقطع الفنية
تخيل لو قطعت احد الصفحات ووضعتها على الحائط وابتعدت قليلا ونظرت للكتابة التى على الصفحة
لوجدت امامك لوحة فنية رائعة تمثل رمزا ما
فى احد الصفحات كتبت قصة عن قطتها الصغيرة التى ماتت من البرد عندما حبستها فى البلكونة
كان والدها يتشاجر مع امها وكان عندما يغضب كان يهدد بتسريب القطة حيث كان يكرة القطط بشدة
فوضعت ميرزا القطة فى البلكونة واغلقت عليها حتى لا يراها ابيها فياخذها واستمر غضب الاب طويلا واستمرت القطة تئن فى بطء وميرزا تقول فى نفسها ان معاناة بسيطة لها افضل من ان يتخلص منها ابيها
واخيرا خرج الاب وذهبت ميرزا لتفتح البلكونة فاندهشت عندما علمت ان السماء كانت تمطر بشدة ولكن صوت ابيها قد غطى على صوت السماء
وان القطة قد تبللت بشدة وتكورت على نفسها وبردت تماما فاختها بسرعة الى امها التى قالت لها انه تحتضر ولن تنجو وبقيت ميرزا تراقب القطة حتى ماتت وهى تشعر بذنب شديد لا تعلم كيف تكفر عنة
وعندما وضعت الكشكول مفتوحا على تلك الصفحة وذهبت اتاكد من ان الباب ليس مصدر القشعريرة التى شعرت بها اختلست نظرة الى الصفحة المفتوحة فاذا القصة التى كتبت فى صفحتين متجاورتين هى رسمة بديعة لقطة صغيرة تكورت على نفسها تحتضر من البرد
هكذا كانت تكتب ميرزا كانت كتاباتها لوحات فنية
لا انسى عندما كتبت عما حدث لها فى المدرسة عندما صرخت فجاة صرخة مدوية فقدت فى اثرها وعيها
وعندما سالوها عما حدث لم تجد ما تقولة سوى انها شعرت بخوف شديد بلا مبرر
لقد سرحت بخيالها بعيدا ولم تفق الا وزميلاتها يحاصرونها ويتملقوها وعلى وجوههم ابتسامات التشفى فقد عرفوا انها فى حالة سرحان تام من التى تحدث لها كثيرا هذة الايام وكانوا ينادون عليها فلا ترد فحاولوا اخافتها بالتجمع حولها بتلك النظرات المخيفة
وكان ما كتبتة فى النهاية يمثل بدقة مجموعة من الاشباح يحاصرون فتاة مذعورة
عشت مع اوراق ميرزا تلك فترة طويلة من الاحلام والتخيلات حتى ملكت عقلى تماما
لكن عالم ميرزا لم يتوقف عند هذا فلم يكد يبتدىء
يتبع
Sunday, September 23, 2007
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
10 comments:
بانتظار التكملة
عندك طريقة جميلة جدا في الكتابة
كتابتك مشوقة فعلا
تصور اني شعرت بالقشعريرة والبرد عند وصف مشهد القطة وهي متكورة تحتضر من البرد
ربما لاني احب القطط جدا
في انتظار التكملة
أعجبتني بشده قراءة افكار الاخرين
وكأنك تسير بمحازاة الخيال والواقع
تدخل في أدق تفاصيل حياة انسان
ولكنه في الواقع ابعد ما يكون عندك
اسلوبك عميق مؤثر
انتظر باقي قراءاتك
ياااااااااه فعلا احساس جميل انك تقرا خواطر ناس تانية بس اللى اثار فضولى ليه ميرزا تخلت عن دفتر خواطرها واين ذهبت ؟؟ والاجمل من كده انك اثرت جوايا الفضول انى اعرف باقى ما كتبته
بجد اسلوبك جميل وعميق وفى انتظار المزيد
تحياتى
bella
سعيد ان القصة اعجبتك
وقريبا اكمل القصة
تحياتى
kasber
نعم هى فعلا متعة كبيرة قراءة خواطر الاخرين
خاصة من مثل ميرزا
سما
هو غريب ان تترك ميرزا كراسة خواطرها ولكن هذا لو كانت تركتة
على العموم سوف يتضح هذا فى النهاية
شكرا على زيارتك وتحياتى لك
قصة جميلة جدا
في انتظار التكملة
بس أنت مش شايف
ان ده في تعدي شوية علي حياة وخصوصيات الاخرين ؟؟
قويه
قويه
قويه
فعلا
والصراحه لو طولت علينا في إكمالها حيكون زعل جامد جامد قوي
القصه دخلت في منطقه منعشه للخيال
طبعا جودة الاسلوب غنية عن التنويه
متابعة ..لأعرف اكثر عن ميرزا
اسلوبك لا يقل روعة..في سرد الحدث
بصراحه بجد
شوقتني لبقي قصتها
كتاباتك مشوقة وفيها عذوبة كدة،بس ليه مافيش اى معلومات عنك فى المدونة؟
خالد انت سردت افكار بطريقه خياليه جميله بس زعلنى تتفيهك لافكار الناس مش انت لوحدك اللى ممكن تهتم او حتى 100 بس اللى يهتموا بالكشاكيل
من رايي متزعلش
Post a Comment