ليلة امس كانت ليلة ليلاء
مابين بردا قارس..وبرقا ساطع..وسيول متساقطة ,اشبه باحجار مقذوفة من السماء
اختبىء الكل فى بيتة..وسكن الجميع كأنة بياتا شتوى
ولسؤ حظى..كنت عائدا بوقتا متأخر تلك الليلة
فى تلك المدينة المتاخمة للسواحل الشمالية
حيث تتركز اشد موجات البرد والمطر والاوحال
ها أنا اسير وسط الاوحال..اتجنب السقوط تارة..والطيران بفعل الرياح تارة
كانت يداى قد تخشبتا..وقدماى انفصلتا تماما عنى ولم تعد تصلنى منهم اية اشارات
بعد لم اصادف احدا فى الطريق
لا اعلم لماذا يعتبر الناس ان انارة الشوارع ليلا..فعلا غير اخلاقيا وموحى بالترف اكثر من اللازم
اتذكر الان ما كان يحكيه الناس وانا صغير..عن الجن الذين يظهرون فى تلك الليالى ليثيروا ذعر سيىء الحظ امثالى
يقولون انهم دائما ما يتخذون وقفة غريبةلا تتناسب مع هذة الاجواء
ويبدون بصورة بشرية عادية..ويقفون دائما على جانبى الطريق..لا بشعرون بالبرد..ولكنهم يتجنبون الماء بحذر شديد
يختارون شخصا واحد..لا يؤذونه,هم فقط يتلاعبون به
لم افهم ابدا
هل تلك المخلوقات بهذه الطفولية الساذجة؟
اخذت اضحك قليلا فى سرى من حكايات الاطفال السخيفة تلك
على كل حال دعنا من هذا الامر الان
فهو اخر موضوع يناسب هذة الظروف
اخيرا بعض الضوء
كان هذا دكانا انيق الشكل
ينثر بعض الضوء الخافت امامة..لم اكن انوى شراء شيئاولكنى احببت ان ادخلة متعللا بأى علة
حقيقة لم ارى اى محل بهذا المكان من قبل..انا الذى قطعت هذا الشارع مرارا
ولكن من يهتم..ربما لست سىء الحظ لهذة الدرجة
كان الشارع غارقا فى الوحل والامطار..وعلى اليسار هذا الدكان الجديد
وعلى الجانب الاخر كانت هناك فتاة تر..... ماذا
نعم كانت فتاة صغيرة تردى منامة حمراء..وتقف فى ذلك الوضع الذى لا يناسب تلك الاعاصير التى تصفر حولنا
الادهى انها كانت تنظر لى وتنادينى بصوت خفيض لم اتبين منه شىء
شعرت للحظة ان الوجه مألوف نوعا ما
احسست انى اقترب رغما عنى
كانت ثابتة الجنان..بريئة المظهر
ذات شعرا احمر مسترسل على كتفيها
تنظر للاوحال فى ضيق..بينما لا تبالى بالبرودة والوحشة التى تلف المكان
اراها الان بوضوح
كدت لبرهة ان اصرخ مبتعدا
لولا انها اشارت بيدها اليسرى نحو الدكان المقابل
ومدت لى يمناها بورقة ما
وقالت بصوت دافىء وجميل..وهى تبتسم ببراءة تامه
لو سمحت
ممكن اتنين كافييه ميكس بلييز
Thursday, December 25, 2008
Subscribe to:
Posts (Atom)